السبت، 1 يوليو 2017

آخر الألام - 1 (13)

انتهيت من شرب اخر رشفه من فنجان الشاي الذي أمامي وجلست أتأمل ما أنا فيه … فقد اسعدني انني استطعت ان استعيد لغة حوار مع عقلي
عقلي: هل استطيع ان اسألك لما انت جالس هنا ؟؟؟
أنا: أنا أجلس هنا فقط لاني محتاج فنجان الشاي
عقلي: ليس هذا مقصدي … ولكن لما هذه المقهى بالذات … حتى لا نلف وندور … أنت هنا لانها هنا ايضا … اليس كذلك؟؟؟
خانتني عيوني و بدرت مني التفاتة عصية عني نحو منزلها
عقلي: الم اقل لك انك هنا من اجلها ...
أنا: وليكن اني هنا من أجلها … ما العيب في ذلك ؟؟
عقلي: لا عيب في ذلك. ولكن الي متي ستظل جالسا في انتظار أن تلمح ثغرها البسام وهي تفتح شباكها لتلقي عليك بتحية الصباح.

سرحت قليلا … كم وحشتني صورتها … كم وحشني سماع صوتها … كنت احس ان اقل نقطة عطر, ذراع يمتد يستقبلني ويد تمتد لتسلم علي … حتى عطرها كم افتقده.

عقلي: اسمع ياصاحبي … انت رومانسي الى ابعد الحدود وساقول لك … ان كنت تستريح هنا أمام شباكها فلك ذلك ولن أتدخل في شؤونك … ولكن من حقي عليك ان انبهك انها لم تعد تهتم بك كما كنتما في السابق لقد مات الحب فقم ادفنه كما دفنته هي من زمن.

استغربت من حوار عقلي فحينما يموت الحب وتثلج القلوب وتصبح المشاعر كالصقيع وتبقي الاحلام, تصبح هي فقط جواز سفرنا وتتحول الاقلام الي سفينة للهروب فأنا أستطيع أن أصنع الف حبيب في كل عام ولكني اريد حبيبا لألف عام.

عقلي: هيه … اصحي … فيم تفكر بدوني ؟؟؟
أنا: في الفضاء
عقلي : لم يعد الفضاء ملكا لك وحدك … قم وأغسل همومك … فلن تقابلها لا اليوم ولا غدا ولا الي الابد عليك ان تستوعب اقدارك … وان تنزل إلى الأرض فالأحلام لا تزال في السماء.
أنا: احيانا تكون على حق … يبدو إنها غادرت عالمي للأبد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق