الجمعة، 25 أغسطس 2017

حيرة (2)


أعتقد إنني اصبحت أكثر اقتناعاً بما قالته ام كلثوم
أهو الحب الذي خفت شجونه.........ام تخوفت من اللوم فاثرت السكينه 
هنا تبدو حيرتي الشديدة ...فانا لم أتعلم طوال حياتي كيف اتعامل مع الأقدار كرجل مؤمن، فقد اسلمت امري ورضيت بقدري وهذا ليس عيباً؛ ولكن اكتشفت انه كان من الممكن ان اطور تفكيري قليلاً واتعامل مع قدري بشكل اكثر عقلانيه فاذا كان قدري ان احب فسوف اقع في الحب حتما واذا كان قدري أن لا احب فلماذا لا احاول البحث عن الحب فلربما كان قدري غير توقعي او كان قدري ان اظل ابحث ففي البحث عن الحب متعه غاية في الروعة.
نعم لماذا لا ابحث عن الحب لعلني اعثر عليه لماذا انتظر القدر ان يرسل لي من أحبها علي طبق من الذهب؛ تمنيت لو إنني فكرت بهذه الطريقة مُنذ زمن. تُري! هل كنت ساعيش كما أنا الأن ام انني كنت ساجد ضالتي؟ علي كل حال .... انا الان اعيش بالفعل هذه الحاله اللذيذه حالة الحب. ولكن أنا هو أنا، لا استطيع ان اقول اكثر من ذلك عن نفسي كفاني تعذيباً لنفسي وجلداً لذاتي فانا أعيش الحب وفي هذا ما يكفي. اما تلك الأنسانة التي لا اعرف حتي إن كانت تبادلني نفس الحب ام تحاول ان تشفق علي وعلى قلبي المسكين، فاعود فاتحاور مع عقلي الذي يشد اذني ليبعدني عنها ويعود قلبي فيجذبني بشده نحوها وأنا بين قلبي وعقلي أذوب عشقاً في فتاتي.
نعم ...نعم عليّ أن اعترف إنني احسد نفسي علي حبها والوم نفسي لانني لم احبها منذ أن رآيتها وألوم نفسي أكثر فأكثر علي ماضيعت من الوقت لأقنع عقلي بقبول الحب في هذه السن ...
حتي إنها كانت تلومني بشده عندما اذكر لها ان السن يقف حجر عثره بيني وبينها واعود فاتغني باغنيه ورده الجزائريه ( فرق السنين ) اه من نفسي المتمرده فماذا أُريد؟!!
لا اجد إجابه واضحه عن السؤال البسيط الذي طرحته علي نفسي...فتاه عاشت في عقلي من قبل ان اراها وتجسدت في قلبي الذي أوحى لعينيي. وأنا اناقشها اشعر بانها سيدة من الماضي؛ كانت تقول لي انها تشعر وكانه في داخلها تعيش امراه من خمسينات القرن الماضي. تعشق المنزل، تعشق تفاصيله. لا تهوا الخروج الا فيما ندر وتمارس حياتها في سعاده داخل بيتها. وبالرغم من ذلك، تتحول لامرآة عصرية بوضوح في ملبسها وفي طريقه تناولها للمناقشة. 
شيئ ما يجذبني بشده نحوها، شيئ يقول لي انها هدية السماء في اخريات ايامك نعم ...نعم فهي مثل حورية تاهت من الجنه واستقرت في الارض من اجلي انا وحدي ...كم انا محظوظ !!!
هل أنا احلم؟ لا لا لا فانا في قمه اليقظ’ ...هل استكثر علي نفسي قدراً من السعاده؛ربما...من ينقذني من ضعفي؟!!

الأحد، 20 أغسطس 2017

من الخوف إلي الحرية (3)



وهاتلي قلب...لاداب...ولا حب...ولا شاف حرمان
 هكذا بدأت المناوشات بيني وبين قلبي وفي غياب العقل؛ إن كنت اعاني من الحرمان فلماذا لا افتح للحب أبواب القلب بعد أن أرهقه الوقوف امامها منتظراً اذن العقل بالدخول.
 ولكن عقلي الخائف. نعم فالخوف هو سيد الموقف بالنسبه لعقلي؛ لعلها التجارب السابقة هي التي علمت عقلي التريث والانتظار حتي تتضح الرؤيه. ولكن أي رؤية انتظرها انا.
لماذا لم اعلن الثورة علي هذا العقل المنافق...لماذا ارضخ لتعليماته...لماذا اعتبره الطبيب الذي يشفيني من اعراض الحب...يالعقلي من جنوني ويا ويلي من ثورة العواطف التي تتجاذبني في ألف اتجاه. الدنيا تغلي كلها داخل قلبي المسكين الذي بدأ يأن ويتوجع من ألم الاحاسيس المكبوته والمشاعر التي طالما كبتها وردمت عليها وكاني وأدتها بعد ميلادها...هل أنا جبان الي هذه الدرجه؟!! هل اخشي ان يقول الناس عني إنني احب فتاه تصغرني، فتاة في عمر اولادي...ياربي...الامر يحتاج الي تفكير...لا استحلفك بالله لا تتدخل في الموضوع.
هكذا صرخ قلبي متوسلاً. صرخ أن يتركه عقلي في ضلالاته صرخ أن اسير وراء دقاته حتي وإن كان المصير غامضاً...نعم...نعم ففي دهاليز القلب تتوه المشاعر الدفينه وتثور الاحاسيس المكبله بالرغبه في الحياة.
كم مضي علي وأنا احاول ان اتنفس هذا الحب رغماً عني؟ لست ادري هل مرعلي عام..اثنان..ربما ثلاثة وأنا اكتم هذا الحب في طيات قلبي؟؟؟؟ ربما مرت سنوات دون ان ادري فقط اعترف لذاتي اني احبها دون ان اقوي علي اشهار هذا الحب.
وماذا افعل وانا اشاهد نفسي تذوب بين جوانحي كلما تحدثت إليها الي درجة اني لم اعد اقوي الي النظر في عينيها الجميلتين ولم اعد احتمل ان هناك ولو احتمال بسيط ان يراها الناس في مقلتي فصورتها طبعت في عيوني ولو دقق الناس في عيني لرأوها بالتأكيد.

اصبحت اكره النوم الذي يحرمني من التفكير فيها واحسد النوم نفسه الذي يملأ عيونها فهو اقرب إليها مني واغار من الهواء الذي تتنفسه فهو يملا صدرها وانا ابعد ما اكون منها. انام علي أمل ان أراها في احلامي تداعب خواطري ، واصحو وأنا انظر الي تليفوني لعله يحمل صوتها الي مسامع قلبي، اذهب إلي عملي وانا اتفحص الوجوه في الشوارع والطرقات لعلني اري وجهها بين الناس. الي هذا الحد وصل بي الغرام! ان انتظر رنين التليفون او ان يقترب موعدي معها! االي هذا الحد يجري حبها في شراييني ويملأ عروقي! كم أنت شرير أيها العقل ان تحرمني من احترام عواطفي والاستسلام لها.
قررت ان اقول لها كل شيئ...قررت ان عترف انها احتلت عاصمتي ورفعت رايات النصر في كل انحائي وما علي إلا ان اعلن استسلامي التام لها وعليها ان تترفق بي وهي تملي علي شروط الحب.
حتما ساقبلها ...ساقبل كل شروطها وساترك لها مفاتيح قلبي تدخل متي تشاء وتعصف به كما تشاء وتخربش جدرانه بما تشاء وتوقع علي جوانب قلبي بالاحرف الاولي من اسمها واعلن بكل وضوح اني تخليت عن مملكه القلب واني لا اعير السنوات اي اهميه وانها اهم الثورات في حياتي وانها اخر معتقداتي في الحرية.

الثلاثاء، 15 أغسطس 2017

ترقب ولهفة (4)


اليوم
موعدي مع السعاده. ساقابلها...سألتقي السعادة سنجلس معاً...أنا وهي.
لا أكاد اصدق نفسي...أي الأيام نحن؟ لست ادري تاه زمني واختفي التاريخ من ذاكرة الايام ولم أعد ادري سوي انني سالتقيها.
 تري كيف ابدأ الحديث معها؟ هل سأتلعثم؟ هل ستنفك عقدة لساني واقول لها كم انا مشتاق وعندي لوعه هل ستلمس كلماتي اعماق قلبها الصغير؟ ماذا اقول لها؟ سألت نفسي كل هذه الاسئلة دفعة واحدة دونما اجابة...من يجيبني لا عقلي استجاب لي ولا قلبي اطاعني وكأنما الكل خذلني في لحظة فارقه ....وقفت امام مرأتي اري صورتي قبل ان اخرج مترجلاً الي اجمل ركن في العالم حيث حبيبتي.
ياربي...ستون عاما مضت وانا اشعر ان قلبي يكاد يتوقف عن الخفقان...وكأنما هي المرة الأولي في حياتي التي اقابل فيها فتاة. ليس قلبي فقط الذي كاد ان يتوقف عن الخفقان بل الأرض شعرت إنها فرت من مدارها وان الكون كله قد توقف عن الدوران...هل تجمد الزمن ام الدم هو الذي تجمد في عروقي لم أكد اشعر بالشارع الذي يضج بالحياه فأنا في عالم اخر عالم من السعادة.

وصلت الي ركني الهادئ البعيد وانا انتظر بفارغ الصبر اطلالتها...كم هي ثقيلة لحظات الانتظار وكأنما لم انتبه الي ساعتي حيث وصلت مبكراً عن موعدي.

العقربان يلتقيان عند السادسه والنصف حتي عقارب ساعتي يغنيان وهما يلتقيان واعجباه اهي المره الاولي التي يلتقيان فيها. اخذت اتابع الثواني وهي تلهث خلف بعضها وكانها تشتاق الي اللقاء...الثواني المرهقه تتسارع وكانها دقات قلبي...أين نبضي؟ اكاد لا اشعر بنبضات قلبي فجأة.

جاء الجرسون يمسح المائدة مرحباً بي في حفاوة...تري...هل يعلم بموعدي؟! هل يشعر بسعادتي؟! خشيت ان اطيل النظر الي عينيه حتي لا يسألني...ولكن لماذا يسأل انه مجرد جرسون، سيأتيني بعد قليل ليسألني ماذا اشرب، عندها سأطلب منه ان ينتظر قليلاً او يأتيني بكوب ماء فانا لا أريد اي شيئ حتي تأتي حبيبتي لقد انتظرت حتي يأتي المساء دون ان اشرب كوب ماء. ثم ماله ومالي اشرب او اموت عطشا المكان يغص بالفتيات والفتيان فليسالهم اولاً.

جلست اعبث بمافتيحي واتظاهر باني ألعب في ازرار تليفوني لابعد عن خيالي هذا الجرسون الا إن العقل ابي ان يتركني وشاني فقال ضاحكا...الا تري ان المكان للشباب فقط كيف سيكون منظرك عندما يقولون لك ان ابنتك اكثر جمالاً منك او يقولون لها والدك رجل كبير او يطلبها منك احدهم...اشحت بوجهي وكانما اطرد الافكار من مخيلتي.

تعبت من كثرة الامعان في وجوه الفتيات لعلي اشاهد وجه القمر اتياً من بعيد وانا اراقب كل الابواب فانا لا اعلم من أي الأبواب ستدخل وانا اتمايل يمينا ويسارا كلما سد علي احدهم مسار الرؤيه وانا اختنق من الانتظار او من الخوف او من القلق اومنهم جميعاً.
 انظر في ساعتي وانا اكاد اجن فالدقائق لا تمر كما تعودت ولكنها بطيئه وكسوله وكانها لا تهتم بموعدي...الدقائق اتحدت مع عقلي ضدي المؤامره واضحه ضدي حتي يصيبني الياس...ارفض فكره انها لن تأتي في موعدها بل ارفض مجرد التفكير في انها ستتأخر شأن كل النساء فحبيبة قلبي ليست ككل النساء انها شيئ بديع رقيقة كنسمات ربيعية المهد ارفض ان تبيع لحظاتنا السعيده للوهم وارفض ان يصدق عقلي ان حبيبتي ستخنق الاحلام لمجرد ان تاتي متاخره ككل الاميرات ارفض ان يزايد قلبي علي افكاري بأن اميرتي الصغيره ستخذلني ولن تزورني حسب الموعد.

لست ادري كم مضي علي من وقت وانا اجلس في مقعدي انتظر السراب...ولم تأتي حبيبتي...
تليفونها مغلق، لم تعتذر...كأنها تبخرت من الوجود وقفت متردداً...هل اغادر؟؟؟
هل انتظر ساعات اخري؟؟؟ جلست بعد أن أمرني قلبي بالانتظار.
وقفت ثانيه مع قهقة عالية من عقلي...إنه يحيرني...لم يتوقف عن تانيبي لحظه واحده وها هو يقول لي وبصوت لا يخلو من السخرية...ألم أقل لك إنها لن تأتي إلي موعدك...قم يارجل وعد من حيث اتيت وانس هواك...واخذ يغني اغنيه قديمة بصوت قبيح
ودع هواك وانساه وانساني......عمر اللي فات ماهايرجع تاني
كان يعصرني عصرا بكلماته اللاذعة وسخريتة من حبي...مازال يقول لي أيها العجوز المتصابي...ايها الرومانسي...قلت لك ألف مره دعك من هذه الرومانسيه فهي ليست لك...ليس لك فيها نصيب...لم اجب علي عقلي ولا بكلمه واحده فلعله علي حق...انه الوحيد الذي يدرك ان حياة الحب ولت وانتهت من زمان وانه يتعين علي أن اعترف بهذا وأن اعيش حياتي في انتظار لحظه عطف او كلمه شفقه تصدر من هنا او هناك.

الخميس، 10 أغسطس 2017

صراع (5)


خرجت من مكاني وأنا أجر اذيال الخيبة والأم يعتصرني والافكار تطاردني وتلومني احياناً وتنهرني احياناً اخري والليل من حولي يلفني بعباءه سوداء وكانما يحاول ان يخفيني من العيون المتربصه بي فلايشمت في عزول كانت السيارات تسير من حولي مسرعة وكانت اضواؤها الحمراء تضوي في ناظري وكانها دماء تنزف من جراح الليل.
دخلتي مسكني وتمددت في فراشي وانا اغالب دموعي وشهقاتي ياويح نفسي، ماذا فعلت في قلبي؟ لماذا عذبته معي؟ لماذا سببت له ألام لم يعد يقوي علي تحملها...اعتذر اليك ياقلبي...سامحني كنت اريد أن اسعدك قليلاً...كنت أود أن تعيش فرحة قلما عشتها معي...فرصة اخري ايها القلب عش معي إلي فرصه اخري ولكني اعدك اني لن اعرضك للعذاب مره اخري...فلم اعد قادراً علي مواساتك كم احبك ياقلبي...كم اهواك لم تعص لي امرا منذ ان عرفتك...منذ ان بدأت تخفق بين جوانحي.
الان خذلتك وبمنتهي القسوة...اعتذر لك مره ثانيه فتوقف عن الخفقان متي شئت...توقف عن العتاب المر...فأنا لم اعد قادراً علي تحمل العتاب ولم يعد عندي اسباب للاعتذار...ولم يعد عندي ما اقدمه لك سوي الذكريات، فاشرب معي ذكري حبيب’ وذق معي مرارة الوحدة وألم الحرمان لعلك تنسي معي هذا الحب الكبير.

اشعلت سيجارتي وأنا اجلس في مقعدي اتحاور مع عقلي تاره ومع قلبي تاره اخري. 
عقلي: هل تعرف سببا لغيابها الليلة؟
قلت: لا ...لا اعرف اي شيئ وارجوك لا تسالني عن الغيب .
عقلي: هذا ليس غيباً وانما نوع من التفكير المنطقي. تطرح السؤال ثم تضع له اكثر من اجابه محتملة.
قلت: حسناً؟ تفضل واجب عن السؤال بالمنطق الذي تفضله.
عقلي: ربما حدث لها ظرف يمنعها من الوصول اليك ويمنعها ايضا من استعمال التليفون.
قلت: كان من الممكن ان تتصرف باي وسيلة لتقول لي انها لن تاتي
عقلي: هذا ان كان في نيتها الا تأتي اصلاً لكان من الممكن ان توجه اعتذار رقيق قبل الموعد اما وإنها لم تعتذر فهي كانت تريد ان تاتي بالفعل ولكن حدث شيئ ما
قلت: أنت علي حق فيما قلت ولكن السؤال مازال مطروحا حتي إنني حاولت أن اتصل بها ولكن تليفونها خارج الخدمه ماذا يعني لك هذا؟
عقلي: اتسالني أنا؟!! اسمع ياصديقي لماذا لا نتكلم معا كرجلين ناضجين .....هل انت واثق تماما من إنك تحبها.
قلت: طبعا وهل في ذلك شك.
عقلي: نعم ...انا اشك في ذلك...انت لا تحبها ...
قلت صارخاً فيه بشده: من فضلك لا تشكك في حبي لها.
عقلي: اسمع ...لا تصرخ في هكذا فانا اعرفك تمام المعرفة واعرف انك لن تاخذ اي قرار ...هو سؤال واحد فقط سأطرحه عليك هل انت جاد في اتمام العلاقه بينك وبين هذه الفتاه؟
اثارني سؤاله جداً وجعلني اترنح من الغيظ حتي اني لم اعرف كيف اجيبه هنا وبكل بساطه وجدته يقول لي:
دعني اقول لك شيئا بسيطاً وبمنتهي الوضوح ...انت بالفعل تحب هذه الفتاه ولكنك لن تتقدم خطوة في الاتجاه الصحيح لتحتفظ لنفسك بهذا الحب...أنت لم تعرض عليها الزواج حتي هذه اللحظه ...أنت لم توضح موقفك من الارتباط بها. ليس هناك في قاموس أي فتاة حباً بلا زواج فالكلمتان مرتبتطان مع بعضهما هي انتظرت طويلاً أن تقولها وانت لم تقلها.
جلست محبطاً وساهماً ...حقا أنا لم افكر حتي في الارتباط بها ولا هي قالت لي يجب ان نرتبط بالزواج.
هزني عقلي بعنف
عقلي : كيف تريد من فتاة ان تسوق إليك فكرة الزواج ان لم تقلها انت ..ياصديقي ...انت كما سبق وان قلت لك لا تقوي علي اتخاذ اي قرار في حياتك انت ضعيف وان كنت تتظاهر بالقوه ولكنك في الواقع ضعيف.
لسعتني سيجارتي في هذه اللحظه وكانها اتفقت مع عقلي علي اهانتي.
هل انا حقا ضعيف الي هذه الدرجه التي لا استطيع ان اتخذ فيها قرار مصيري ..هل انا في مسيس الحاجه الي شخص ياخذ قراراتي نيابه عني؟!!!

السبت، 5 أغسطس 2017

حبيبتي السمراء (6)

انقذني رنين التليفون من ملاحقة افكاري وكم كانت سعادتي عندما قرأت رقمها واسمها … عندما رأيت صورتها. لا ادري كم مر علي من الوقت وانا اسمع صوتها يتهادى عبر التليفون وكأنما استمع إلى أجمل موسيقى علي وجه الأرض … فصوتها يدغدغ عواطفي ويهزني من اعماقي … فقط استمتع بـ لحن سماوي يقترب من قلبي أكثر من اقترابه من أذني كأنه همس المساء … أو قل كأنه وشوشة الجمال … لم يكن صوت حبيبتي صوتاً طبيعياً في هذه المكالمة وان كانت تحاول أن تعتذر لعدم تمكنها من الاتصال بي في الوقت المناسب حتى لا انتظر طويلاً لم اكن اهتم بالاعتذار بقدر اهتمامي انها معي … تحدثني انا … انا وحدي … تنتشلني من اوهامي ومن ضلالات عقلي البائس.
انها هي تخبرني لماذا لم تأتي في موعدها السابق … انتهت المكالمة وافقت على قلبي وهو يهزني هزاً ...
قلبي: هل استرحت الآن؟
انا: نعم ارتحت وارتاح بالي.
قلبي: انا ايضاً سعيد لراحتك فعلى الأقل سأهنأ بقسط من الراحة بعد هذا المجهود المضني فليتني لم اكن قلبك … كنت افضل ان اعيش مع رجل آخر غيرك ...
انا مبتسماً ابتسامه خفيفه: وانا اعتذرعما سببته لك من إرهاق في مشوارك معي في الحياة وكم أهلكتك معي.
قلبي: لا بأس … لا بأس … فأنا تعودت منك المشاكل والارهاق ولكن قبل أن أخلد إلى الراحة سأقول لك كلمة.
انا (لاول مره ينصحني قلبي وكأنه يخاف علي من شيء ما) … قلت له تفضل … قل ما شئت
قلبي:لا تقسو علي نفسك في الحب إلى هذه الدرجة … فلربما يقتلك العشق
وانا اخشي عليك فانت ياصديق العمر لم تعد تحتمل كل هذا العشق … ترفق بنفسك وبأعصابك. المشاعر الجياشة التي تجتاح صدرك لن تقوي عليها بعد الان … انني انصحك بصفتي الأمين علي صحتك.
انا مبتسماً: ما باليد حيله فالحب هو القدرالمكتوب على جبين القلب … انه ياصديقي أحلى الأقدار.
عقلي: هيه … هل ارتحت الآن؟
انا: اخرس انت تماماً ولا تخاطبني.
عقلي: الآن تريدني ان اصمت.
انا: نعم … نعم … اريدك ان تصمت ولا تسمعني صوتك بعد الآن … هل فهمت!
عقلي: نعم فهمت ولكن اسمح لي بكلمة أخيرة …
انا: تفضل.
عقلي: ماذا قالت لك السمراء … هل فهمت ماقالته لك؟؟؟

ترددت قليلا قبل ان اجيب عقلي واقول له ماذا قالت لي السمراء … وقد زال ترددي بعد أن قال لي … لا عليك ليس هناك ما يدعو لأن تجيبني الان … يمكنك ان تمتنع عن الإجابة.


كل هذه الاستفزازات جعلتني أقول له وبوضوح أنها قالت لي انها كانت في حيرة من أمرها سألني عقلي  … ولماذا؟ فقلت له … ببساطة هي تريد ان تنجب اطفالا اذا تزوجنا وانا معترض تماما  

الثلاثاء، 1 أغسطس 2017

بين عقلي و عقلي (7)



عقلي: اتعرف انك كنت في منتهى السخافة وانت تشترط عدم الإنجاب ؟؟

أنا : نعم اعترف بذلك لأني كنت في الواقع أُصادر علي حقها في الأمومة ...ولكني بالفعل لا أرغب في إنجاب أطفال وأنا في هذه السن فماذا سيكون مصير طفل يولد ولا يكاد يستمتع بأبيه ولا استطيع ان اجاريه في اللعب ولن اعيش له طويلا فلربما اموت بعد عام او عامين او ثلاثة او الي ماشاء الله في النهاية سأترك طفلا يتيماً.

عقلي: وما شأنك إن كانت هي موافقه.

انا:ان اموت!!!

عقلي:لا .. موافقة على إنجاب طفل ستتحمل هي تبعاته. فقط تريد طفلاً منك.طفل يشعرها بحبك و عطاءك لها.

انا: بلا أب ؟؟؟

عقلي : انت اناني..

انا: انت غبي

عقلي: ان اعيش غبياً خير لي من ان اكون اناني

انا: لم اعد اطيق الحوار معك

عقلي : لاني اواجهك بحقيقة تمر في داخلك دون أن تلتفت إليها ولو مرة واحدة في حياتك

انا:أنا هو أنا ولن اتغير ....

عقلي: وأنا ساظل انتقد كل عيوبك ...سأظل أنتقدك واذكرك بنفسك.

انا: حسنا فلنكف عن هذا الحوار السخيف

عقلي: تريد ان تهرب ...هكذا أنت لا تقوى علي المواجهة وتفضل الهرب ولكن أين تختبئ هذه المرة وراء أي فكرة؟؟؟

انا: أنا لا اهرب منك ولا من المناقشة معك ولكن راحتي أفضل من محاولة إقناعك

عقلي: اقناعي بماذا ؟؟؟

انا: اني احبها وهي تحبني ...

عقلي: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

انا: علام تضحك ؟؟؟

عقلي: جملتك الاخيره اثارتني ...احبها وتحبني .......انت كاذب في نصف الجملة الاول

أنا: احقاً ...أأنا أكذب عليك ؟؟ أم أكذب علي قلبي ؟؟؟

عقلي: لا دخل لي بقلبك ولكني متاكد من انك كاذب كبير .....

انا: هكذا ...بلا دليل !!

عقلي: اسمع ... أنا عقلك ولست مدربا علي مثل هذه السفسطة الفكرية الامور عندي بميزان واحد زائد واحد, فلا تحاول أن تخدعني بكلامك

انا: أنا لم اقل شيئا بعد

عقلي: لست محتاج ان اسمع منك شيء اعرف جيدا انه كذب انت لم تحب هذه الفتاة وانما خيالك هو الذي صور لك إنك تعيش حالة حب وتركك تتوهم أنك بالفعل تعشق هذه الفتاة أنك غارق في الحب حتى اذنيك

…………...

انا: الي اين انت ذاهب ...اتركني وحيدا ؟؟

عقلي : انت لا تفكر بالمره. اسف ساتركك. علي فكره, هل تستطيع ان تعيش بلا حب ؟؟؟؟

لا تجب الان... فكر قبل ان تجيب