الثلاثاء، 25 يوليو 2017

غيوم (8)


اكاد انفلق غيظاً من عقلي فهو يتحداني ...انه يتدخل في قراراتي وفي تحديد عواطفي ومشاعري ..بل ويسخر مني ...هل وصل بي الضعف الي هذه الدرجه ..هل حقا أنا لا استطيع ان اسيطر علي عقلي! هل علمت عقلي التمرد لكي يتمرد علي؟ تركني أنا وقلبي فقط؟

قررت أن أسأل قلبي. هل أنا حقا لا استطيع الحياه بلا حب؟
يا الهي ....حتى قلبي لا يعيرني أدنى اهتمام ...صرخت به ...أجبني ... هل صحيح ما يقوله؟؟؟ هل أنا بلا مشاعر حقيقيه ؟؟؟ هل أنا فعلاً خيال انسان بلا مشاعر او احاسيس ...هل أنا عدواً لنفسي ؟؟؟ اسئله كثيره لم احصل عليها علي اي اجابه من قلبي بعد أن تركني عقلي ولا اعلم الي اين ذهب. 

ابتسم قلبي قائلا: فعلا انت بلا مشاعر حقيقيه يا صاحبي .....أنك تتوهم أنك تحب ...انت فقط تحب الحب نفسه وليس معني أن تحب الحب, ان تحب احدا من البشر.وليس ايضاً أن ترفض أن تمنح قلبك خالصاً لاحد. ان ترفض ان يكون لك حبيباً حقيقياً
أنا ممتعضاً: ما هذا الكلام الفارغ.
قلبي غاضباً: من فضلك … أنا لااقول كلاما فارغا أنا قلبك منذ أن ولدت واعيش معك كل قصص الغرام التي عشتها وكلها لم تنتهي إلى شيء.
أنا مبدياً البلاهة: وهل لابد ان تنهي كل قصص الغرام بالنهاية السعيدة التي نراها في الأفلام فقط. ألم تقرأ ما قاله نزار قباني (الحب ليس روايه شرقيه ....بختامها يتزوج الابطال )

قلبي مبتساً: اسمع ياصديقي أنا لم اعد انبض حباً. أنا فقط ادق لأحفظ لك الحياة فقط. اني بالفعل اسف. اسف ان اقول لك ان مهمتي في توفير العواطف الجياشة لك انتهت. انت لم تنجذب لاحد منذ زمن. صدقني أنا - معك -  نسيت كيف اضطرب لرؤية حبيبتك. أنا فقط أعيش معك روتين الحياه.

استفزني قلبي بما قال لي ...انه كمن صفعني لاستفيق...هل فعلا أنا وقلبي تحجرنا ؟؟؟
كل هذا الحب هو مجرد وهم من خيالاتي ..هل أنا اصلاً مازلت علي قيد الحياه ؟؟؟

تبا لقلبي ...تبا لعقلي ....أنا ايضا تعبت منكما.. أنتما متآمرين ليس إلا ....أنتما غيوران مني ومن حياتي ومن تقلبات مزاجي ...انتما لم تهتما بي جيدا كما كنت اتصور ...بعد أن ورطاني في الحب حتى صرت غريقا, تركاني بلا طوق إنقاذ وبلا شاطئ اركن إليه وبلا بوصلة تعيدني إلى نفسي .....
اه ....والف اه من ضلالات نفسي …
ومن ذكرياتي التي بدأت تؤلمني ... اه من الذكريات عندما تعيدني الى نفس المكان الذي قابلت حبي ....وتعيدني الى مواجهة عمري ...الذكريات التي تستعبدني وتعيدني الى كهف الضياع ...تراني هل استمر في جنوني ؟؟؟؟؟؟

الخميس، 20 يوليو 2017

شهرزاد تحكي وتتمرد 1 (9)

ها أنا ذا التقى بحبيبتي … تجلس أمامي … تعبث بملعقة السكر تذوبه في فنجانها وكأنما تذوب قلبي … قالت لي هل تبدأ انت ام ابدا أنا … قلت لها كما ترغبين يا اميرتي الصغيره… 
قالت اذا ابدا انت فأنا اريد ان اسمعك جيدا
تنهدت قليلا وكأنما اسحب أكبر كمية من الهواء الذي تنفسته هي من قبلي وأنا اشاهد قلبي يجلس ليس بعيدا عني وهو يتأملها كأنما يراها لأول مرة واري عقلي يقف إلى جواري عاقدا يديه, وقفه كلها تحفز. 

وجدتني اقول لها انني لا استطيع العيش بدونها وانها تمثل لي اكسير الحياه وكلما ازداد اقترابي منها كلما ازددت اقتناعا بأهميتها لي فهي الوجود كله … هي الكون الذي اعيش فيه.
بادرتني قائلة:على مهلك قليلا … فأنا لم اعد تلك الفتاة الصغيرة التي تفرح لمثل هذه الكلمات.
توقفت برهة تنظر علامات الاستغراب علي و عندما لم تجد إجابة استأنفت ....حقا هل أنا اميرتك الصغيرة كما تدعي وهل أصدق هذه الدعوى انت ياعزيزي لم تعرف الحب بعد, بل اجزم ان قلبك لا يحتوي في طياته أي امرأة لا أنا ولا غيري من النساء فأنت لم تخلق للحب ولكن أقصى ما تستطيع أن تبوح به هو رغبتك القوية في أن تُحِب وتُحَب, أنت لم تعثر بعد علي محبوبه تروق لقلبك انظر الينا … من نحن!! رجل ناضج في سنك وفتاه لم يتعد عمرها نصف عمره ...السنا كذلك ؟؟؟ هممت ان ارد فقاطعتني بحدة … من فضلك لا تقاطعني … لقد جلست طويلا أحدث نفسي … لماذا أنا وانت؟؟؟ حاولت ان اتذكر لحنا مشتركا يضمنا معا … فلم أجد … حاولت ان اعيد ابتسامتي القديمة علي وجهي فلم أعرف ولم تعرف ابتسامتي طريقها لقد حولتني وغيرتني الى اسوء ما تكون عليه فتاه … اي حب تتغني به؟؟؟ وانت دائم التفكير في سنك المتقدم وإنك على وشك مفارقة الحياة حتى جعلتني أخشى عليك كل لحظه … حاولت مرارا أن أقودك للسعاده واقول لك, استغل اللحظات الحلوه فالعمر ليس بيديك … ولكنك مشدود الى النهاية وكأنك تنتظرها وعليه فأنت تشفق علي … هل هذا هو الحب من وجهه نظرك؟؟؟ لست ادري؟؟؟ 
كم أمضينا ساعات طويلة وأنا احاول ان تبث فيك الأمل في غد سعيد سواء معي أو بدوني ولكنك متشبث بالفكرة الغبيه او كانك تستكثر علي نفسك ان تعيش سعيدا حتى ولو ليوم واحد … والنتيجه !! هي ما وصلنا اليه الان انت تهرب مني وأنا اهرب من أفكارك السوداء ولن نتقابل ابدا مهما حاولنا حتى في جلستنا هذه لم تذكر فيها اي شيئ عن خططك المستقبلية وكأنك رجل بلا مستقبل … اسمعني جيدا لم اعد اطيق الحياة في الماضي معك أنا لي مستقبل سأعيشه حتما, علي الاقل اعيش اللحظة ولن اقع اسيره الماضي لن اتحول الى تاريخ ومجموعة صور في البوم ايامي … عزيزي … بل ياصديقي الوحيد … دعنا نكون أصدقاء فقط … فأنت لم تحب … ولن تحب ...اصدقاء هذا افضل كثيرا لي ولك فأنا لم اعد احتمل لم اعد قادره علي مواجهه نفسي. 
أنا لي افكاري ولي شخصيتي, كان الاجدر بك ان تحميني ولكنك مشغول … بماذا … بخرافات ووهم اسمه العمر الذي فات … لو انك احببتني يوما لشعرت بما يمزق لي جبيني … لحاولت أن تحتويني … أن تشعر بالدم الذي يغلي في شراييني … لحاولت ان تقتل الخوف الذي يعتريني ولكنك في دهاليز القلب تفتش عن فتاة تشبه في ألوانها لون عيوني. انني مرهقه من حبك الذي لم يعد يرضيني … عش في صمتك … عش في ظلمات يأسك … عش كما تهوى في خيالات قلبك لكن سألتك بالله كف عن تعذيبي.

السبت، 15 يوليو 2017

شهرزاد تحكي وتتمرد 2 (10)

لم استطع ان افتح فمي بكلمه … ولم اعرف كيف ارد علي هذا السيل الجارف من الغضب الذي كان يملأ صدر حبيبتي … حاولت ان افتح فمي فخانتني الحروف والكلمات ولم اتفوه ببنت شفه واستمرت هي علي هذا الهجوم وأخذت تكيل لي الاتهام تلو الآخر.

ياصديقي العزيز لم تعد انت شهريار ولا أنا شهرزاد … شهرزاد حاولت ان تملأ رأس شهريار ان تشغل فكره ان تضع في عقله بذور تفكير إنساني ولكنها في النهايه اكتشفت أنه بلا رأس … انه لم يفهم المغزى من كل الحكايات التي كانت تحكيها له انه مثل اي سلطان عربي لا يدرك قيمة التفكير الفلسفي ولا يعرف لنفسه وجهة نظر في الحياه انه يعيش للمتعه فقط وفي كل يوم كانت المسافة تتسع بينه وبين شهرزاد.

سأقولها لك مرة اخرى وبكل وضوح فنحن من الآن أصدقاء, مجرد أصدقاء. سأسأل عنك وتطمئن علي من وقت لآخر وما عدا ذلك فحاول أن تنسي فأنا يابن الحلال سئمت افكارك … أفكارك التي تنطوي علي أنانية نعم أنت رجل اناني … رجل لا تسعى للحب كما تدعي بل استطيع ان اقول لك انك مثال واضح لعدو المرأة.

انك تكره النساء عكس ما تتظاهر به … هذا للأسف كل ما اريد ان اقوله … لا تسألني كيف عرفت انك تكره المرأة … اني لن اجيبك او بالاحري لأنك تدرك اني على حق فلن تسألني … وإن سألت … وإن أجبتك … ولن يؤخر ولن يقدم في الأمر شيء ستظل انت كما انت وان عشت ضعف عمرك
…….
 الآن استرحت جدا … يمكنني أن انصرف وإن أتركك بلا وداع فأنت لا تحتاج الي وداع ولن تحتاج لأكثر من بضع ساعات لتنسي من اكون وستغني لنفسك اغنيتك الشهيره ( ودع هواك وانساه وانساني عمر اللي فات ماهيرجع تاني )

تركتني وخرجت … جلست وحيدا انظر الى قلبي الذي مازال ينظر الي في حسرة مخذولاً واري عقلي يبتعد عني وهو ملوحاً لي بيده.
أخذت استعيد كلماتها … هل حقا أنا مجرد باحث عن الحب … هل أنا رجل يهوي الوقوع في الحب ليس إلا … رباه ...حقا هل أنا اخترع الحب لاحب ... كيف؟؟؟ وبعد كل هذا العمر تأتي هذه الفتاة لتقول لي أننا مجرد أصدقاء؟؟؟ هل كنت اتصور اني أعيش أجمل قصص الحب؟؟ هل كنت اتخيل اني راهب في محراب الغرام؟؟؟ اكاد اجن ...اكاد افقد عقلي ...بعد كل ذلك فأنا وهي سنعيش صديقه وصديق … يال اعصابي … اني اشعر اني اسير في الحياة بلا هدف وكأنما الطريق ضاع من تحت اقدامي … ي الظنوني التي خابت عندما استفقت علي نهاية بائسة … وقفت محاولا المسير نحو باب الخروج وأنا اتسند علي بقايا جسدي وقفت برهة أمام المرآة في طريق الخروج لأشاهد هذا المسخ الذي يقف أمامي في المرآة ..وأنا لا أصدق أن هذه صورتي … أنا هذا الشخص الذي يقف وهو يشاهدني … اخذت اتامله … ثم استجمعت شجاعتي وخرجت قبل ان افعل اي شيء مجنون.
خرجت الى الشارع وأنا لا اعرف نفسي … من أنا؟؟ والتفت إلى عقلي فلم أجده. غادر في اللحظة التي غادرت هي … وكأنهما اتفقا معا علي المغادرة وتركاني وحيدا للجنون. ناديت علي قلبي فلم يجبني … حتي كلماتي لم تساعدني ومشاعري تهرب مني … يبدو أن الجميع تخلى عني

الاثنين، 10 يوليو 2017

الرحيل (11)


لست ادري كم مر علي من الوقت وأنا أسير علي قدمي بلا هدف وكأنما اجتر اهات الالم وكان الليل يستر تشنجات قدميي اللتين لم يقويا علي حملي وأنا استرجع كل خطوة مشيناها أنا وهي … أنا وشهرزاد هنا في هذا الشارع توقفنا طويلا نتسكع أمام الفترينات ونتناقش حول أي موضوع يحلو لنا الكلام فيه.
لم يكن لنا موضوع محدد بل حتى لم نتبادل كلمات الحب ولكن كانت مشاعرنا ادفئ من كل العبارات وكانت احاسيسنا مفهومه بلا ترجمة.
حاولت ان اشرك عقلي في الحوار الذي يعتمل بين جوانحي ولكنه رفض وقالي لي وهو يحاول أن يقترب مني … ليس الان … عندما تهدأ قليلًا العقل لا يعمل في مثل هذه الظروف.
قلت له كيف ذلك أنت عقلي أنا وليس عقل شخص اخر وأنا اسألك؟!! للمرة الثانية لم يعيرني أي انتباه ومضى في طريقه وكأنه لا يعرفني فتوجهت الى قلبي اسأله … عن رأيه فيما حدث؟؟
قلبي: سأسألك بضعة اسئلة قبل ان اجيبك عن سؤالك ولا تحاول أن تتذاكى علي او تهرب من اجابه واضحه.
انا: اطمئن … سأجيبك بكل صراحة فسل ما شئت.
قلبي: هل انت غضبان الآن؟
انا: نعم بالتأكيد.
قلبي: هل لأنها تركتك وانصرفت ام لانها واجهتك بكل عيوبك؟؟؟
انا: استطيع ان اقول السببين معاً.
قلبي: هل انت راض عن السؤال الأول؟
انا:بصراحه أنا لست راضياً وان كنت أشعر بحزن عميق.
قلبي:لم اسالك عن شعورك ولكن سألتك هل انت راض عن السؤال.
انا: قلت لك لا لست راضياً
قلبي: اذا انت بالفعل تحب الحب لذاته وليس لأي إنسان وهي فهمت ذلك بل وتأكدت من انك لا تحبها ولم تحبها كما تتوهم.
انا: أنا لم اعد أفهم هذا المنطق كيف نفصل بين حب الحب وحب انسان أنا بالفعل احبها.
قلبي:لا … حاسب الفرق كبير.
انا:انت لست قلبي اذا … كاني اتكلم مع عقلي.
قلبي: أنا وعقلك كيان مشترك نحن مسؤولين عنك.
انا: بما انكما مسؤولان عني لماذا اذا تتخليان عني ؟؟؟؟
قلبي: لم نتخلى عنك … كل مافي الامر انك لا تنفذ ما نقوله لك ولا تقتنع بسهولة انت تعاندنا في أحيان كثيرة.
انا: هكذا أنا ماذا افعل ؟؟؟
قلبي: لا لست حرا كما تعتقد اننا ندلك علي ما يصون كرامتك وصحتك النفسية … أنت تريدنا أن نفكر في اتجاه واحد وأن نسير على هواك وهذا ليس من قدرات العقل المنطلق في آفاق التفكير … أنت تريد عقل يلغي اسلوبه … عقل مكبل بنفس افكارك عقل نسخة من حضرتك
أنا ممتعضاً: انت تدافع عن عقلي هل نسيت دورك انت كقلب. انت مناط للعواطف والأحاسيس.
قلبي: من قال لك ان القلب لا يفكر ولا يسير مع العقل … القلب والعقل لا يكادان يفترقان في معايشة الواقع فما يمليه القلب يفكر فيه العقل ويقتنع به فيا تلقفه القلب بسعادة وما لا يقتنع به العقل يحاول أن يكبح جماح القلب حتى يثنيه..
………………..
قلبي لم يعد تحت سيطرتي … هل يحبها اكثر مني ويغضب مني لاني تركتها أو في الواقع جعلتها تتركني … أنا اعترف ان عندي مشكله واضحه في كل من تحاول الاقتراب مني … مشكلتي اني ابعدها عني فورا صحيح اني ادفعها بعيدا عني برفق و بكياسه ولكن المحصلة واحدة انها تبتعد عني … اعطيها المبرر لتبتعد عني قبل ان تحبني … اما هذه المره فأنا قاومت هذا العيب في لأطول فترة ممكنة ولكن في النهاية حدث ما كنت أخشى منه وهو أنني أتسبب في الهجر هل أنا مريض … ام اني اعشق الوحده واتلذذ بالبعد عمن يحبونني … حتي عقلي وقلبي ابتعد عنهما بسرعه وهاهما يبتعدان عني وبنفس السرعه … هل مكتوب علي أن أعيش بلا صديق … بلا رفيق … بلا امل … بلا عقل … بلا قلب … كم انت قاس علي ايها القدر.

الأربعاء، 5 يوليو 2017

يا حبيبتي … يا أنا (12)


حاولت أن أستعيد قلبي وعقلي...ولكن كل محاولاتي باءت بالفشل للأسف فقلبي مازال يرفضني وعقلي مازال يتهكم علي … عشت اسوأ ايامي منذ أن فقدتهما … ليسا علي وفاق معي … ترددت كثيرا في الإقدام علي الانتحار علني استريح من نفسي واريح قلبي وعقلي مني ولكن هل الانتحار وسيلة فعالة الراحة المنشودة.
ها أنا ذا .. توقفت عن الكتابة لعلي أستريح قليلا من هذا العناء وماذا اكتشفت ؟؟؟ اكتشفت انني أُحاكم نفسي بنفسي … وان الحب الذي اعيشه هو نوع من اعلان الحرب في دهاليز القلب علي حبيب لم اطلب منه الكثير.
لم اطلب من شهرزاد أن تقص عليَ حكاية كل يوم. بل هي التي كانت تريد ان تشغل بالي بقصصها الجميلة … حتي انني كنت اذوب من رقتها وهي تعبث في شعري ولا تزال تحكي حتي انام علي صوتها و أتوه في زحام الاحلام لاصحو علي قصة جديدة … نعم هي التي أدخلتني إلى عالمها حتى اصبحت لا اطيق الابتعاد عنها بقدر خوفي من الاقتراب منها … الفاكهه المحرمه بالنسبة إلى. اطوق إلى تذوقها ولكني ممنوع من ان اقطفها فقط انظر اليها … فقط استمع الي همساتها تخترق حواجز قلبي … فقط استمع الي دغدغات كلماتها وهي تداعب جفوني … يال عمري كم أمضيت معها اوقات سعيده والان أنا لست وحدي الذي يفتقدها وانما قلبي وعقلي … و افتقدهما.
أنا وحدي من اذنبت … أنا وحدي المسؤول عما حدث لي … ولها … ولقلبي … ولعقلي … وليس لي في الأمر حيلة … كيف الطريق إلى النجاة؟؟؟
هل من توبة فاتوب من هذا العذاب؟؟؟ هل من منقذ يعيدني الى حضن الايام ؟؟؟ كيف اناديها ... هل أقول لها يا حبيبة القلب؟؟… هل ادعوها يا رفيقة العمر … هل ستسمع ندائي … ذاب قلبي بين اضلعي وتاهت دموعي, فلا بكاء ولا بسمه امل … ايها القلب … قل بربك … كيف السبيل الي حبيبتي … أضناني السهر وضاقت حياتي حتى استحال الفضاء علي اتساعه وكانه مترين بل شبرين لا اكثر اني اختنق … ايها القلب !!!قف بجانبي هذه المرة … هذه المرة فقط … اناديك بكل ما لدينا من ذكريات ان تاتي الي تعود الى احضاني … استحلفك بكل مااملك من معاني وحروف ان تساعدني … نعم ساعدني كي اشفي منك … فأنت الذي تقود عواطفي إلى الهلاك باسم الحب … أنا اتهمك … نعم اتهمك انك انت السبب فيما أنا فيه الآن وفيما اعانيه من عذاب … كنت اظن انني أنا المسؤل ولكني أدرك الحقيقه الغائبه عني انك خنتني … عندما سلمتك مقاليد مشاعري … عندما قررت ان اسلمك زمام امري … ملكتك روحي … اتعبث بروحي؟؟ أترى أنك مثلي لم تحتمل الحياة بلا حب … لم تحتمل الحياة بلا هويه وان الحب يمثل لي طوق النجاه وان الحب هو اجمل الاقدار البشرية.
نعم اعترف اني كنت سعيدا بهذا الحب … نعم اعترف انك مثلي عاشق وكيف لا تبوح بالذي يضنيك.
أنا لم اطلب من حبيبتي  أن استعمر قلبها … فقط قلت لها اني اريد ان اكون لها مكملا … لم اطلب ان اعيش معها طويلا … فقط طلبت ان اراها كثيرا … ان اكون لها ابتسامه … أن لا تشعر بالأسى لضياعي منها … الا تشعر بالضيق حين ابتعادي عنها … لم اطلب منها إلا الضعف حينما أنظر في عينيها لم اطلب منك ياحبيبتي الا ان تكوني انت. انت في ناظري - وما ادراكي من انت بالنسبة الي. ماانت يا حبيبتي الا أنا ...الان ساناديك يا أنا … يا أنا … يا أنا … 

غريب انت ايها الحب … بسببك تصبح الحياة كأنها النعيم و بسببك تتحول الى جحيم.
تاره تسعدنا...و تارة تبكينا ....اتساءل ؟؟؟هل العيب فيك انت ام ان العيب فينا؟؟ لكني علي يقين أنك كما أنت لم تتغير من الآف السنين ان كنت قد أسعدت أو أبكيت الملايين فقد كنت دائما أجمل الاحلام نعم ... نعم ...فالحب هو أجمل ما خبأته قلوبنا والحنين هو أروع ما في مشاعرنا و السعاده هي ان 
تجد النصف الآخر.....


السبت، 1 يوليو 2017

آخر الألام - 1 (13)

انتهيت من شرب اخر رشفه من فنجان الشاي الذي أمامي وجلست أتأمل ما أنا فيه … فقد اسعدني انني استطعت ان استعيد لغة حوار مع عقلي
عقلي: هل استطيع ان اسألك لما انت جالس هنا ؟؟؟
أنا: أنا أجلس هنا فقط لاني محتاج فنجان الشاي
عقلي: ليس هذا مقصدي … ولكن لما هذه المقهى بالذات … حتى لا نلف وندور … أنت هنا لانها هنا ايضا … اليس كذلك؟؟؟
خانتني عيوني و بدرت مني التفاتة عصية عني نحو منزلها
عقلي: الم اقل لك انك هنا من اجلها ...
أنا: وليكن اني هنا من أجلها … ما العيب في ذلك ؟؟
عقلي: لا عيب في ذلك. ولكن الي متي ستظل جالسا في انتظار أن تلمح ثغرها البسام وهي تفتح شباكها لتلقي عليك بتحية الصباح.

سرحت قليلا … كم وحشتني صورتها … كم وحشني سماع صوتها … كنت احس ان اقل نقطة عطر, ذراع يمتد يستقبلني ويد تمتد لتسلم علي … حتى عطرها كم افتقده.

عقلي: اسمع ياصاحبي … انت رومانسي الى ابعد الحدود وساقول لك … ان كنت تستريح هنا أمام شباكها فلك ذلك ولن أتدخل في شؤونك … ولكن من حقي عليك ان انبهك انها لم تعد تهتم بك كما كنتما في السابق لقد مات الحب فقم ادفنه كما دفنته هي من زمن.

استغربت من حوار عقلي فحينما يموت الحب وتثلج القلوب وتصبح المشاعر كالصقيع وتبقي الاحلام, تصبح هي فقط جواز سفرنا وتتحول الاقلام الي سفينة للهروب فأنا أستطيع أن أصنع الف حبيب في كل عام ولكني اريد حبيبا لألف عام.

عقلي: هيه … اصحي … فيم تفكر بدوني ؟؟؟
أنا: في الفضاء
عقلي : لم يعد الفضاء ملكا لك وحدك … قم وأغسل همومك … فلن تقابلها لا اليوم ولا غدا ولا الي الابد عليك ان تستوعب اقدارك … وان تنزل إلى الأرض فالأحلام لا تزال في السماء.
أنا: احيانا تكون على حق … يبدو إنها غادرت عالمي للأبد.