لست ادري كم مر علي من الوقت وأنا أسير علي قدمي بلا هدف وكأنما اجتر اهات الالم وكان الليل يستر تشنجات قدميي اللتين لم يقويا علي حملي وأنا استرجع كل خطوة مشيناها أنا وهي … أنا وشهرزاد هنا في هذا الشارع توقفنا طويلا نتسكع أمام الفترينات ونتناقش حول أي موضوع يحلو لنا الكلام فيه.
لم يكن لنا موضوع محدد بل حتى لم نتبادل كلمات الحب ولكن كانت مشاعرنا ادفئ من كل العبارات وكانت احاسيسنا مفهومه بلا ترجمة.
حاولت ان اشرك عقلي في الحوار الذي يعتمل بين جوانحي ولكنه رفض وقالي لي وهو يحاول أن يقترب مني … ليس الان … عندما تهدأ قليلًا العقل لا يعمل في مثل هذه الظروف.
قلت له كيف ذلك أنت عقلي أنا وليس عقل شخص اخر وأنا اسألك؟!! للمرة الثانية لم يعيرني أي انتباه ومضى في طريقه وكأنه لا يعرفني فتوجهت الى قلبي اسأله … عن رأيه فيما حدث؟؟
قلبي: سأسألك بضعة اسئلة قبل ان اجيبك عن سؤالك ولا تحاول أن تتذاكى علي او تهرب من اجابه واضحه.
انا: اطمئن … سأجيبك بكل صراحة فسل ما شئت.
قلبي: هل انت غضبان الآن؟
انا: نعم بالتأكيد.
قلبي: هل لأنها تركتك وانصرفت ام لانها واجهتك بكل عيوبك؟؟؟
انا: استطيع ان اقول السببين معاً.
قلبي: هل انت راض عن السؤال الأول؟
انا:بصراحه أنا لست راضياً وان كنت أشعر بحزن عميق.
قلبي:لم اسالك عن شعورك ولكن سألتك هل انت راض عن السؤال.
انا: قلت لك لا لست راضياً
قلبي: اذا انت بالفعل تحب الحب لذاته وليس لأي إنسان وهي فهمت ذلك بل وتأكدت من انك لا تحبها ولم تحبها كما تتوهم.
انا: أنا لم اعد أفهم هذا المنطق كيف نفصل بين حب الحب وحب انسان أنا بالفعل احبها.
قلبي:لا … حاسب الفرق كبير.
انا:انت لست قلبي اذا … كاني اتكلم مع عقلي.
قلبي: أنا وعقلك كيان مشترك نحن مسؤولين عنك.
انا: بما انكما مسؤولان عني لماذا اذا تتخليان عني ؟؟؟؟
قلبي: لم نتخلى عنك … كل مافي الامر انك لا تنفذ ما نقوله لك ولا تقتنع بسهولة انت تعاندنا في أحيان كثيرة.
انا: هكذا أنا ماذا افعل ؟؟؟
قلبي: لا لست حرا كما تعتقد اننا ندلك علي ما يصون كرامتك وصحتك النفسية … أنت تريدنا أن نفكر في اتجاه واحد وأن نسير على هواك وهذا ليس من قدرات العقل المنطلق في آفاق التفكير … أنت تريد عقل يلغي اسلوبه … عقل مكبل بنفس افكارك عقل نسخة من حضرتك
أنا ممتعضاً: انت تدافع عن عقلي هل نسيت دورك انت كقلب. انت مناط للعواطف والأحاسيس.
قلبي: من قال لك ان القلب لا يفكر ولا يسير مع العقل … القلب والعقل لا يكادان يفترقان في معايشة الواقع فما يمليه القلب يفكر فيه العقل ويقتنع به فيا تلقفه القلب بسعادة وما لا يقتنع به العقل يحاول أن يكبح جماح القلب حتى يثنيه..
………………..
قلبي لم يعد تحت سيطرتي … هل يحبها اكثر مني ويغضب مني لاني تركتها أو في الواقع جعلتها تتركني … أنا اعترف ان عندي مشكله واضحه في كل من تحاول الاقتراب مني … مشكلتي اني ابعدها عني فورا صحيح اني ادفعها بعيدا عني برفق و بكياسه ولكن المحصلة واحدة انها تبتعد عني … اعطيها المبرر لتبتعد عني قبل ان تحبني … اما هذه المره فأنا قاومت هذا العيب في لأطول فترة ممكنة ولكن في النهاية حدث ما كنت أخشى منه وهو أنني أتسبب في الهجر هل أنا مريض … ام اني اعشق الوحده واتلذذ بالبعد عمن يحبونني … حتي عقلي وقلبي ابتعد عنهما بسرعه وهاهما يبتعدان عني وبنفس السرعه … هل مكتوب علي أن أعيش بلا صديق … بلا رفيق … بلا امل … بلا عقل … بلا قلب … كم انت قاس علي ايها القدر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق