انقذني رنين التليفون من ملاحقة افكاري وكم كانت سعادتي عندما قرأت رقمها واسمها … عندما رأيت صورتها. لا ادري كم مر علي من الوقت وانا اسمع صوتها يتهادى عبر التليفون وكأنما استمع إلى أجمل موسيقى علي وجه الأرض … فصوتها يدغدغ عواطفي ويهزني من اعماقي … فقط استمتع بـ لحن سماوي يقترب من قلبي أكثر من اقترابه من أذني كأنه همس المساء … أو قل كأنه وشوشة الجمال … لم يكن صوت حبيبتي صوتاً طبيعياً في هذه المكالمة وان كانت تحاول أن تعتذر لعدم تمكنها من الاتصال بي في الوقت المناسب حتى لا انتظر طويلاً لم اكن اهتم بالاعتذار بقدر اهتمامي انها معي … تحدثني انا … انا وحدي … تنتشلني من اوهامي ومن ضلالات عقلي البائس.
انها هي تخبرني لماذا لم تأتي في موعدها السابق … انتهت المكالمة وافقت على قلبي وهو يهزني هزاً ...
قلبي: هل استرحت الآن؟
انا: نعم ارتحت وارتاح بالي.
قلبي: انا ايضاً سعيد لراحتك فعلى الأقل سأهنأ بقسط من الراحة بعد هذا المجهود المضني فليتني لم اكن قلبك … كنت افضل ان اعيش مع رجل آخر غيرك ...
انا مبتسماً ابتسامه خفيفه: وانا اعتذرعما سببته لك من إرهاق في مشوارك معي في الحياة وكم أهلكتك معي.
قلبي: لا بأس … لا بأس … فأنا تعودت منك المشاكل والارهاق ولكن قبل أن أخلد إلى الراحة سأقول لك كلمة.
انا (لاول مره ينصحني قلبي وكأنه يخاف علي من شيء ما) … قلت له تفضل … قل ما شئت
قلبي:لا تقسو علي نفسك في الحب إلى هذه الدرجة … فلربما يقتلك العشق
وانا اخشي عليك فانت ياصديق العمر لم تعد تحتمل كل هذا العشق … ترفق بنفسك وبأعصابك. المشاعر الجياشة التي تجتاح صدرك لن تقوي عليها بعد الان … انني انصحك بصفتي الأمين علي صحتك.
انا مبتسماً: ما باليد حيله فالحب هو القدرالمكتوب على جبين القلب … انه ياصديقي أحلى الأقدار.
عقلي: هيه … هل ارتحت الآن؟
انا: اخرس انت تماماً ولا تخاطبني.
عقلي: الآن تريدني ان اصمت.
انا: نعم … نعم … اريدك ان تصمت ولا تسمعني صوتك بعد الآن … هل فهمت!
عقلي: نعم فهمت ولكن اسمح لي بكلمة أخيرة …
انا: تفضل.
عقلي: ماذا قالت لك السمراء … هل فهمت ماقالته لك؟؟؟
ترددت قليلا قبل ان اجيب عقلي واقول له ماذا قالت لي السمراء … وقد زال ترددي بعد أن قال لي … لا عليك ليس هناك ما يدعو لأن تجيبني الان … يمكنك ان تمتنع عن الإجابة.
كل هذه الاستفزازات جعلتني أقول له وبوضوح أنها قالت لي انها كانت في حيرة من أمرها سألني عقلي … ولماذا؟ فقلت له … ببساطة هي تريد ان تنجب اطفالا اذا تزوجنا وانا معترض تماما …
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق