خرجت من مكاني وأنا أجر اذيال الخيبة والأم يعتصرني والافكار تطاردني وتلومني احياناً وتنهرني احياناً اخري والليل من حولي يلفني بعباءه سوداء وكانما يحاول ان يخفيني من العيون المتربصه بي فلايشمت في عزول كانت السيارات تسير من حولي مسرعة وكانت اضواؤها الحمراء تضوي في ناظري وكانها دماء تنزف من جراح الليل.
دخلتي مسكني وتمددت في فراشي وانا اغالب دموعي وشهقاتي ياويح نفسي، ماذا فعلت في قلبي؟ لماذا عذبته معي؟ لماذا سببت له ألام لم يعد يقوي علي تحملها...اعتذر اليك ياقلبي...سامحني كنت اريد أن اسعدك قليلاً...كنت أود أن تعيش فرحة قلما عشتها معي...فرصة اخري ايها القلب عش معي إلي فرصه اخري ولكني اعدك اني لن اعرضك للعذاب مره اخري...فلم اعد قادراً علي مواساتك كم احبك ياقلبي...كم اهواك لم تعص لي امرا منذ ان عرفتك...منذ ان بدأت تخفق بين جوانحي.
الان خذلتك وبمنتهي القسوة...اعتذر لك مره ثانيه فتوقف عن الخفقان متي شئت...توقف عن العتاب المر...فأنا لم اعد قادراً علي تحمل العتاب ولم يعد عندي اسباب للاعتذار...ولم يعد عندي ما اقدمه لك سوي الذكريات، فاشرب معي ذكري حبيب’ وذق معي مرارة الوحدة وألم الحرمان لعلك تنسي معي هذا الحب الكبير.
اشعلت سيجارتي وأنا اجلس في مقعدي اتحاور مع عقلي تاره ومع قلبي تاره اخري.
عقلي: هل تعرف سببا لغيابها الليلة؟
قلت: لا ...لا اعرف اي شيئ وارجوك لا تسالني عن الغيب .
عقلي: هذا ليس غيباً وانما نوع من التفكير المنطقي. تطرح السؤال ثم تضع له اكثر من اجابه محتملة.
قلت: حسناً؟ تفضل واجب عن السؤال بالمنطق الذي تفضله.
عقلي: ربما حدث لها ظرف يمنعها من الوصول اليك ويمنعها ايضا من استعمال التليفون.
قلت: كان من الممكن ان تتصرف باي وسيلة لتقول لي انها لن تاتي
عقلي: هذا ان كان في نيتها الا تأتي اصلاً لكان من الممكن ان توجه اعتذار رقيق قبل الموعد اما وإنها لم تعتذر فهي كانت تريد ان تاتي بالفعل ولكن حدث شيئ ما
قلت: أنت علي حق فيما قلت ولكن السؤال مازال مطروحا حتي إنني حاولت أن اتصل بها ولكن تليفونها خارج الخدمه ماذا يعني لك هذا؟
عقلي: اتسالني أنا؟!! اسمع ياصديقي لماذا لا نتكلم معا كرجلين ناضجين .....هل انت واثق تماما من إنك تحبها.
قلت: طبعا وهل في ذلك شك.
عقلي: نعم ...انا اشك في ذلك...انت لا تحبها ...
قلت صارخاً فيه بشده: من فضلك لا تشكك في حبي لها.
عقلي: اسمع ...لا تصرخ في هكذا فانا اعرفك تمام المعرفة واعرف انك لن تاخذ اي قرار ...هو سؤال واحد فقط سأطرحه عليك هل انت جاد في اتمام العلاقه بينك وبين هذه الفتاه؟
اثارني سؤاله جداً وجعلني اترنح من الغيظ حتي اني لم اعرف كيف اجيبه هنا وبكل بساطه وجدته يقول لي:
دعني اقول لك شيئا بسيطاً وبمنتهي الوضوح ...انت بالفعل تحب هذه الفتاه ولكنك لن تتقدم خطوة في الاتجاه الصحيح لتحتفظ لنفسك بهذا الحب...أنت لم تعرض عليها الزواج حتي هذه اللحظه ...أنت لم توضح موقفك من الارتباط بها. ليس هناك في قاموس أي فتاة حباً بلا زواج فالكلمتان مرتبتطان مع بعضهما هي انتظرت طويلاً أن تقولها وانت لم تقلها.
جلست محبطاً وساهماً ...حقا أنا لم افكر حتي في الارتباط بها ولا هي قالت لي يجب ان نرتبط بالزواج.
هزني عقلي بعنف
عقلي : كيف تريد من فتاة ان تسوق إليك فكرة الزواج ان لم تقلها انت ..ياصديقي ...انت كما سبق وان قلت لك لا تقوي علي اتخاذ اي قرار في حياتك انت ضعيف وان كنت تتظاهر بالقوه ولكنك في الواقع ضعيف.
لسعتني سيجارتي في هذه اللحظه وكانها اتفقت مع عقلي علي اهانتي.
هل انا حقا ضعيف الي هذه الدرجه التي لا استطيع ان اتخذ فيها قرار مصيري ..هل انا في مسيس الحاجه الي شخص ياخذ قراراتي نيابه عني؟!!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق