الأحد، 20 أغسطس 2017

من الخوف إلي الحرية (3)



وهاتلي قلب...لاداب...ولا حب...ولا شاف حرمان
 هكذا بدأت المناوشات بيني وبين قلبي وفي غياب العقل؛ إن كنت اعاني من الحرمان فلماذا لا افتح للحب أبواب القلب بعد أن أرهقه الوقوف امامها منتظراً اذن العقل بالدخول.
 ولكن عقلي الخائف. نعم فالخوف هو سيد الموقف بالنسبه لعقلي؛ لعلها التجارب السابقة هي التي علمت عقلي التريث والانتظار حتي تتضح الرؤيه. ولكن أي رؤية انتظرها انا.
لماذا لم اعلن الثورة علي هذا العقل المنافق...لماذا ارضخ لتعليماته...لماذا اعتبره الطبيب الذي يشفيني من اعراض الحب...يالعقلي من جنوني ويا ويلي من ثورة العواطف التي تتجاذبني في ألف اتجاه. الدنيا تغلي كلها داخل قلبي المسكين الذي بدأ يأن ويتوجع من ألم الاحاسيس المكبوته والمشاعر التي طالما كبتها وردمت عليها وكاني وأدتها بعد ميلادها...هل أنا جبان الي هذه الدرجه؟!! هل اخشي ان يقول الناس عني إنني احب فتاه تصغرني، فتاة في عمر اولادي...ياربي...الامر يحتاج الي تفكير...لا استحلفك بالله لا تتدخل في الموضوع.
هكذا صرخ قلبي متوسلاً. صرخ أن يتركه عقلي في ضلالاته صرخ أن اسير وراء دقاته حتي وإن كان المصير غامضاً...نعم...نعم ففي دهاليز القلب تتوه المشاعر الدفينه وتثور الاحاسيس المكبله بالرغبه في الحياة.
كم مضي علي وأنا احاول ان اتنفس هذا الحب رغماً عني؟ لست ادري هل مرعلي عام..اثنان..ربما ثلاثة وأنا اكتم هذا الحب في طيات قلبي؟؟؟؟ ربما مرت سنوات دون ان ادري فقط اعترف لذاتي اني احبها دون ان اقوي علي اشهار هذا الحب.
وماذا افعل وانا اشاهد نفسي تذوب بين جوانحي كلما تحدثت إليها الي درجة اني لم اعد اقوي الي النظر في عينيها الجميلتين ولم اعد احتمل ان هناك ولو احتمال بسيط ان يراها الناس في مقلتي فصورتها طبعت في عيوني ولو دقق الناس في عيني لرأوها بالتأكيد.

اصبحت اكره النوم الذي يحرمني من التفكير فيها واحسد النوم نفسه الذي يملأ عيونها فهو اقرب إليها مني واغار من الهواء الذي تتنفسه فهو يملا صدرها وانا ابعد ما اكون منها. انام علي أمل ان أراها في احلامي تداعب خواطري ، واصحو وأنا انظر الي تليفوني لعله يحمل صوتها الي مسامع قلبي، اذهب إلي عملي وانا اتفحص الوجوه في الشوارع والطرقات لعلني اري وجهها بين الناس. الي هذا الحد وصل بي الغرام! ان انتظر رنين التليفون او ان يقترب موعدي معها! االي هذا الحد يجري حبها في شراييني ويملأ عروقي! كم أنت شرير أيها العقل ان تحرمني من احترام عواطفي والاستسلام لها.
قررت ان اقول لها كل شيئ...قررت ان عترف انها احتلت عاصمتي ورفعت رايات النصر في كل انحائي وما علي إلا ان اعلن استسلامي التام لها وعليها ان تترفق بي وهي تملي علي شروط الحب.
حتما ساقبلها ...ساقبل كل شروطها وساترك لها مفاتيح قلبي تدخل متي تشاء وتعصف به كما تشاء وتخربش جدرانه بما تشاء وتوقع علي جوانب قلبي بالاحرف الاولي من اسمها واعلن بكل وضوح اني تخليت عن مملكه القلب واني لا اعير السنوات اي اهميه وانها اهم الثورات في حياتي وانها اخر معتقداتي في الحرية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق